يوسف بن تغري بردي الأتابكي
124
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الجلاء الذهب بيده فكانت هذه الحادثة من أشنع ما يكون وعظم ذلك على سائر أعيان الدولة وفي ذي الحجة كثرت الإشاعة باتفاق الأمير آل ملك نائب صفد مع الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام لورود بعض مماليك آل ملك هاربا منه كونه شرب الخمر وأشاع هذا الخبر فرسم السلطان بإخراج منجك اليوسفي السلاح دار على البريد لكشف الخبر فلما توجه منجك إلى الشام حلف له نائب الشام أنه برئ مما قيل عنه وأنعم على منجك بألفي دينار سوى الخيل والقماش ثم نودي بالقاهرة بألا يعارض أحد من لعاب الحمام وأرباب الملاعيب والسعاة فتزايد الفساد وشنع الأمر كل ذلك لمحبة السلطان في هذه الأمور ثم ندب السلطان الأمير طقتمر الصالحي للتوجه إلى الشام على البريد ليوقع الحوطة على جميع أرباب المعاملات وأصحاب الرزق والرواتب بالبلاد الشامية من الفرات إلى غزة وألا يصرف لأحد منهم شيئا وأن يستخرج منهم ومن الأوقاف وأرباب الجوامك ألف ألف درهم برسم سفر السلطان إلى الحجاز ويشتري بذلك الجمال ونحوها فكثر الدعاء على السلطان من أجل ذلك وتغيرت الخواطر